الشيخ الجواهري
394
جواهر الكلام
إذ ليس هو من الأجير الخاص الذي إذا آجر نفسه وأجاز المستأجر له وقع العقد له ، لأنه من الفضولي ، ضرورة كون المستحق عليه النيابة عن شخص بعينه وهي لا يتصور فيها الفضولية على الوجه المزبور بعد فرض كون الواقع ثانيا النيابة عن شخص آخر . ( ولو اقترن العقدان وزمان الايقاع ) للمستأجر عليه ( بطلا ) لخروج فعلهما عن القدرة ، وعدم المرجح ، نعم لو استأجراه للحج عامين مختلفين صحا معا إن لم تجب المبادرة إلى الأخير لندبه ، أو تقييد وجوبه بالعام المتأخر ، أو اتساعه أو فقد أجير غيره ، وإلا فالأقرب بطلان المتأخر كما عن الدروس . ( وإذا أحصر ) النائب ( تحلل بالهدي ولا قضاء عليه ) مع تعيين الإجارة ، لانفساخها حينئذ ، والأصل البراءة ، ولا حرج في الدين ، بل في القواعد لا قضاء عليه وإن كانت الإجارة مطلقة على إشكال ، بل في كشف اللثام أنه قضية كلام الأكثر ، لكنه كما ترى ، إذ الحج واجب عليه مطلقا بعد فرض إطلاق الإجارة كحجة الاسلام وإن لم يجب على المستأجر ، فلا يبرأ إلا بفعله كما عن التذكرة والمنتهى التصريح به ، وهو متجه . ( ومن وجب عليه حجان مختلفان كحجة الاسلام والنذر ) أو غيرهما ( ومنعه عارض جاز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، خلافا لبعض الشافعية ، لأنهما فعلان متباينان غير مترتبين ، بل المندوبان والمختلفان كذلك أيضا ، بل الظاهر صحة الحجين وإن تقدم إحرام حجة غير حجة الاسلام ولو المندوبة ، لوقوعهما في عام واحد وإنما يبطل المندوب أو المنذور أو ينصرف إلى الفرض إذا أخل بالواجب ، خلافا للمحكي عن أحمد فصرف السابق إلى حجة الاسلام وإن نوى الندب أو النذر ، بل ربما نسب ذلك إلى قضية كلام الشيخ إلا أنه في غير محله ، لنصه على العدم هنا